غبطة المطران مار ميلس زيا: الايمان الواعي، هو الطريق الى شباب قوي روحياً واخلاقياً
مع بداية العام الروحي الجديد، للجان شباب كنيسة المشرق الاشورية في سيدني، القى غبطة المطران مار ميلس زيا، الوكيل البطريركي العالم لكنيسة المشرق الاشورية، مترابوليت ابرشيات، استراليا، نيوزلندا ولبنان، محاضرة روحية مميزة امام جمعية شباب الكنيسة، في كاتدرائية القديس ربان هرمزد في سيدني.
وحملت كلمة غبطته للشباب، رسالة رجاء وتوجيه ودعوة صادقة في بدء السنة الجديدة، بروح متجددة وايمان اعمق.
وتحدث غبطته حول الدور الذي تقوم به كلية نصيبين الاشورية اللاهوتية في سيدني، والذي لا يقتصر على التعلم الأكاديمي، بل يتجاوزه ليشمل احداث تغيير حقيقي في حياة الافراد والمجتمع، وبالأخص لدى الشباب.
واوضح غبطته ان رسالة الكلية تنطلق من الايمان بان التعليم المسيحي ليس مجرد نقل للمعرفة الدينية، بل عملية تكوين متكاملة تهدف الى اعداد تلاميذ يعيشون تعاليم سيدنا المسيح في واقعهم اليومي، مستندين الى الايمان والقيم والغاية.
واضاف، ان المناهج الاكاديمية للكلية، تعد مرساة روحية ثابتة لابناء الكنيسة وبالاخص لدى الشباب، في عالم يتسم بعدم اليقين، ويمنح الشباب القدرة على الثبات وسط التحديات الفكرية والاجتماعية.
وبين غبطته، ان برامج الكلية التعليمية تستند الى ارسالية المسيح والتي تدعو الى التعليم والتلمذة، مؤكداً اهمية الانتقال من الفهم السطحي للنصوص الكتابية، الى العمق اللاهوتي الواعي الذي يربط الايمان بالفكر والحياة.
كما بين غبطته ان احد الاهداف الاساسية للتعليم المسيحي هو التكوين الروحي، خاصة في مرحلتي المراهقة وبداية مراحل الشباب، حيث يطرح الانسان تساؤلات جوهرية حول الهوية، المعنى، والغاية من وجوده، ويوفر هذا التعليم بيئة آمنة تشجع على الحوار وطرح الاسئلة، معتبراً ان الايمان لا يضعف بالتساؤل، بل ينمو ويترسخ عندما يبنى على الفهم والوعي، وهذا النهج، يسهم في تكوين ايمان ناضج واعي، قادر على الصمود امام التحديات الفكرية والنقدية.
واوضح غبطته ايضاً، ان كلية نصيبين اللاهوتية تسهم في بناء منظومة روحية واخلاقية متينة قائمة على المحبة، العدالة، الصدق واحترام كرامة الانسان، في وقت تتزايد فيه الرسائل المتناقضة التي يتلقاها الشباب من حولهم، ومن خلال الربط بيت التعاليم الكتابية والتطبيق العملي، يتعلم الطلاب اتخاذ قرارات مسؤولة تعكس القيم المسيحية، ليس فقط بين جدران الكنيسة، بل كاطار عام شامل للحياة والفكر والعمل.
وبين غبطته ان الايمان مسيرة جماعية لا فردية، يسند فيها المؤمنون بعضهم البعض في خدمة الله والانسان موضحاً ان الغاية من الكلية أيضا، ليس اعداد الكهنة ورجال الدين فقط، بل خدمة كل من يرغب في فهم اعمق لايمانه ولدوره في الكنيسة والمجتمع.
في الختام، لفت غبطته انتباه الشباب، ان الالتحاق بالمقررات الدراسية للكلية اللاهوتية، يمكن ان يحدث فرقاً كبيراً في تعميق فهمهم للتعليم المسيحي وتمكينهم من الإجابة على الأسئلة الايمانية والفكرية، بوعي ومعرفة.
وفي الختام، رفع غبطته صلاة وبركة ابوية الى جميع الشباب، سائلا الرب ان يبارك خطواتهم ويمنحهم الحكمة في مسيرتهم التعليمية والروحية.
مكتب الاعلام والثقافة لكنيسة المشرق الاشورية في سيدني

اخبار كنيسة المشرق الاشورية اخبار كنيسة المشرق الاشورية في العالم